تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
13
كتاب الحج
( 1 ) ذهب صاحب المدارك ( ره ) إلى صحة نيابة الصبي في الحج المندوب ، حيث قال في ذيل المسألة : ( وكيف كان فينبغي القطع بجواز استنابته في الحجّ المندوب كما في الفاسق ) وكان الوجه في الفرق بين الحج الواجب والمندوب في عدم صحة استنابته في الأول وبصحة استنابته في الثاني هو عدم صحة الحج الواجب عن نفسه ، وهذا بخلاف الحج المندوب ، لصحته عن نفسه بناء على شرعيّة عباداته كما هو الحق على ثبت في محله . ولكن التحقيق : هو عدم صحة نيابته مطلقا سواء كان المنوب فيه حجا ندبيا أو واجبيا بناء على تماميّة الأدلة المتقدمة التي أقاموها على اعتبار البلوغ في صحة النيابة . [ الثاني العقل ] قوله قده : ( الثاني العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه . إلخ ) ( 2 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك ، وعليه جميع الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) وفي المدارك في شرح قول المحقق طاب ثراه : « ولا نيابة المجنون ، قال : ( هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ) والمراد بالمجنون المطبق دون ذي الأدوار ، لصحة عباداته ومعاملته وقت الإفاقة . إلخ ) . ما افاده صاحب المدارك ( ره ) متين لأن الظاهر اختصاص الحكم - وهو عدم صحة نيابة المجنون - بالأدواري الذي لا بقي وقت إفاقته بجميع الأعمال دون الأدواري الذي بقي حال إفاقته بجميع الأعمال ، فإنه يحكم بصحة نيابته في ذلك الحال ، لعدم الدليل على منعه عنها بعد كونه واجدا لجميع الشرائط . [ الثالث الايمان ] قوله قده : ( الثالث الايمان ، لعدم صحة عمل غير المؤمن وان كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نيّة القربة . ( ودعوى ) : ان ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى . إلخ ) ( 3 ) أما اعتبار الإسلام في صحة النيابة فمما لا ينبغي الارتياب فيه ، وهو المعروف بين الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا ، وادعى الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر ،